أَيْنَ ذَهَبَ الْحِذَاءُ الْأَحْمَرُ؟
«هَيَّا يَا رَنَا، إِلَى السُّوقِ!» نَادَى أَبُوهَا مِنَ الْبَابِ.
فِي قَدَمِ رَنَا الْيُمْنَى حِذَاءٌ أَحْمَرُ.
وَفِي قَدَمِهَا الْيُسْرَى جَوْرَبٌ فَقَطْ.
«أَيْنَ ذَهَبَ الْحِذَاءُ الْأَحْمَرُ؟»
قَفَزَتْ عَلَى قَدَمٍ وَاحِدَةٍ إِلَى غُرْفَتِهَا. نَظَرَتْ تَحْتَ السَّرِيرِ.
لَيْسَ هُنَا!
لَكِنَّهَا وَجَدَتْ مِفْتَاحًا.
قَالَ أَبُوهَا: «مِفْتَاحِي! أَبْحَثُ عَنْهُ مُنْذُ أَمْسِ!»
«أَيْنَ ذَهَبَ الْحِذَاءُ الْأَحْمَرُ؟»
قَفَزَتْ إِلَى الصَّالَةِ. نَظَرَتْ خَلْفَ الْوَسَائِدِ.
لَيْسَ هُنَا!
لَكِنَّهَا وَجَدَتْ نَظَّارَةً.
قَالَتْ جَدَّتُهَا: «نَظَّارَتِي! الْآنَ أَرَى وَجْهَكِ.»
«أَيْنَ ذَهَبَ الْحِذَاءُ الْأَحْمَرُ؟»
قَفَزَتْ إِلَى الْمَطْبَخِ. نَظَرَتْ تَحْتَ الطَّاوِلَةِ.
لَيْسَ هُنَا!
لَكِنَّهَا وَجَدَتْ مِلْعَقَةً خَشَبِيَّةً.
قَالَتْ أُمُّهَا: «مِلْعَقَتِي! كَيْفَ جَاءَتْ إِلَى هُنَا؟»
صَارَ الْجَمِيعُ يَبْحَثُونَ مَعَهَا، وَيَقُولُونَ:
«أَيْنَ ذَهَبَ الْحِذَاءُ الْأَحْمَرُ؟»
ثُمَّ قَالَتِ الْجَدَّةُ: «الْبَيْتُ هَادِئٌ جِدًّا. أَيْنَ زَيْدٌ؟»
مَشَوْا عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِمْ إِلَى الْغُرْفَةِ الصَّغِيرَةِ.
زَيْدٌ، أَخُوهَا الصَّغِيرُ، نَائِمٌ عَلَى السَّجَّادَةِ.
وَبَيْنَ ذِرَاعَيْهِ حِذَاءٌ أَحْمَرُ.
هَمَسَ أَبُوهَا: «سَآخُذُهُ بِبُطْءٍ.»
هَمَسَتْ رَنَا: «لَا. سَيَسْتَيْقِظُ.»
خَلَعَتْ حِذَاءَهَا الْآخَرَ، وَوَضَعَتْهُ بِجَانِبِ أَخِيهَا.
هَمَسَتْ: «حَتَّى لَا يَبْقَى وَحْدَهُ.»
هَمَسَ أَبُوهَا: «وَالسُّوقُ؟»
هَمَسَتْ رَنَا: «بَعْدَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ.»
وَجَلَسَتْ بِجَانِبِ زَيْدٍ، بِجَوْرَبَيْنِ فَقَطْ، تَنْتَظِرُ.